يُعد موقع لاس جعيل واحداً من أهم الكنوز الأثرية في الصومال والقرن الأفريقي بأكمله. يقع المجمع على بُعد نحو خمسين كيلومتراً من مدينة هرجيسا في الشمال، ويتكون من سلسلة كهوف ومناطق صخرية تحت نتوءات حجرية ضخمة. تحتضن جدران هذه الكهوف رسوماً صخرية ملونة يعود تاريخها إلى آلاف السنين، تُعد من أقدم وأفضل الرسوم الصخرية المحفوظة في أفريقيا. اكتُشف الموقع رسمياً مطلع الألفية الجديدة على يد بعثة أثرية، ليكشف عن صفحة مذهلة من تاريخ الإنسان القديم في المنطقة.
اكتشاف الموقع وأهميته
لفت موقع لاس جعيل أنظار العالم بعد أن وثّقته بعثة أثرية فرنسية مطلع الألفية الثالثة، رغم أن سكان المنطقة كانوا يعرفون الكهوف منذ زمن طويل. كشف التوثيق عن واحدة من أغنى مجموعات الفن الصخري في القارة من حيث الكثافة وجودة الحفظ.
تعود الرسوم إلى فترة تمتد على آلاف السنين، حين كان المناخ في المنطقة أكثر رطوبة وخضرة، ما يفسّر تصوير الماشية والحياة الرعوية على الجدران. ويمثل الموقع شهادة نادرة على نشوء الرعي وتدجين الحيوانات في القرن الأفريقي.
ما الذي تصوّره الرسوم؟
تتميز رسوم لاس جعيل بألوانها الزاهية التي حافظت على نضارتها بفضل جفاف المناخ وحماية النتوءات الصخرية. وتصوّر مشاهد من حياة الإنسان القديم وعلاقته بالماشية التي كانت محور اقتصاده ومعتقداته.
- أبقار طويلة القرون مزينة بزخارف، تتصدر معظم اللوحات.
- أشكال بشرية في وضعيات عبادة أو رعي.
- حيوانات برية مثل الزرافات والكلاب والظباء.
- ألوان حمراء وبرتقالية وبيضاء محفوظة بشكل لافت.
زيارة لاس جعيل
تتطلب زيارة لاس جعيل الحصول على تصريح من السلطات المحلية في هرجيسا، ويرافق الزوار عادة مرشد محلي. يُنصح بالذهاب في ساعات الصباح لتفادي حرارة النهار، وارتداء أحذية مناسبة لتسلق الصخور والوصول إلى الكهوف المرتفعة. ويُطلب من الزوار عدم لمس الرسوم حفاظاً عليها.
أسئلة شائعة
كم يبلغ عمر رسوم لاس جعيل؟
يعود تاريخ رسوم لاس جعيل إلى آلاف السنين، وتُعد من أقدم وأفضل الرسوم الصخرية المحفوظة في القرن الأفريقي، وتصوّر بشكل خاص الماشية والحياة الرعوية القديمة.
كيف يمكن زيارة موقع لاس جعيل؟
يقع الموقع قرب مدينة هرجيسا في الشمال، وتتطلب زيارته تصريحاً من السلطات المحلية ومرافقة مرشد، ويُفضل الذهاب صباحاً مع ارتداء أحذية مناسبة لتسلق الصخور.